عندما صدر كتاب “ أن تصير إنساناً” عام 1961 حلت الشهرة على “ كارل روجرز” من حيث لا يحتسب. فقد كان روجرز الباحث والمعالج العيادي يعتقد أنه يخاطب المعالجين النفسيين إلا أنه بعد هذا تبين أنه يخاطب مجمل الناس ويكتب لهم “ للممرضات وربات البيوت ورجال الأعمال والقساوسة ورجال الدين والمعلمين والشباب “ باع الكتاب ملايين النسخ في وقت كان فيه رقم المليون عزيزا في عالم الطباعة والنشر. وصار طوال العقد التالي لهذا الكتاب “ عالم نفس امريكا” الذي تستشيره الصحافة و الإعلام في أي قضية تفرض نفسها على الذهن بدءأ من الإبداع إلى معرفة الذات إلى الشخصية القومية .
في هذا الكتاب نجد صوت روجرز الدافي المتحمس الواثق المهتم هو ما يجمع المقالات المتنافرة في ان تصير إنساناً. تقابل هنا رجلاً يحاول في صبر و اناة وبكل ما اوتي من قدرات أن يسمع الآخرين ويصغي إلى نفسه. هذا الإصغاء المنتبه هو الخدمة المقدمة للفرد و أيضاً السؤال الكبير ماذا يعني ان تصير إنساناً؟