الفهرس :
الفصل الأول: لماذا منتصف العمر؟!
الفصل الثاني: أزمة وليست مرضاً
الفصل الثالث: الرجل ومنتصف العمر
الفصل الرابع: المرأة ومنتصف العمر
الفصل الخامس: عندما .. يختل العالم من حولك
الفصل السادس: إنهم يتراجعون خلفي
الفصل السابع: حين يغيب السند
الفصل الثامن: صدمة النجاح
الفصل التاسع: في مواجهة الزلزال
الفصل العاشر: منتصف العمر الأزمة .. والحل
ملخص عن الكتاب :
منتصف العمر مرحلة من مراحل عمرنا المختلفة، نمر بها ونصل فيها إلى قمة النضج والوعي والعطاء، وهي المرحلة التي نحقق فيها أحلامنا ونسعد فيها بكفاحنا وحصاد رحلة التعليم والعمل والزواج والإنجاب.
وقد شغلت مرحلة منتصف العمر عدداً من علماء النفس الذين أشاروا إلى أهمية فهم التغيرات التي تحدث فيها، وإلى بعض المشكلات التي تنتج عنها بما يجعل من مجرد دخولنا فيها نتوقع مواجهة أزمة شديدة الخصوصية مرتبطة بها، وهي ما نطلق عليها أزمة منتصف العمر.
فهي مرحلة الشدة والمعاناة والمحن، وتمتلئ بقضايا وتساؤلات وأفكار وهموم ومشاعر متناقضة وأحكام قاسية على النفس وعلى الآخرين يعيشها الرجل وتعيشها المرأة بأشكال وصور متنوعة جوهرها مراجعة صفحات الماضي مراجعة دقيقة وحساب مكاسب الحاضر وخسائره وإعادة النظر إلى كل شئ حولنا من جديد وخلال ذلك يتفجر القلق والهم والحزن والحيرة والخوف والألم بلا حدود.
وبوادر هذه الأزمة تبدأ مع دخولنا الأربعين من العمر وان كانت المرأة تسبق الرجل في دخولها وتسبقه أيضاً في الخروج منها وتمتد هذه المرحلة حوالي خمسة عشر عاما ً تقل أحياناً أو تزيد وتختلف باختلاف الظروف الاجتماعية وموقف الفرد من البيئة التي يعيش فيها ومدى وعيه بالتغيرات التي يشعر بها.
وبينما يصل الفرد إلى قمة نضجه في هذه المرحلة، يصبح لا مفر ولا مهرب من الاستعداد للهبوط إلى الجانب الآخر (الشيخوخة، أو ما بعد منتصف العمر) الذي يتجسد في تدهور يشمل الجوانب البيولوجية والنفسية والاجتماعية حيث يصاب الفرد بالعديد من الأمراض والاضطرابات الصحية والنفسية والاجتماعية أبرزها أمراض القلب والشرايين والسكر وارتفاع ضغط الدم وقلة نشاط الغدد الصماء والقابلية للعدوى بالأمراض المعدية وضعف الحواس وتأثر الجهاز العصبي المركزي .. كما يتأثر السلوك الاجتماعي فينخفض مستوى الطموح و الدافعية، وتزداد العزلة الاجتماعية والانسحاب من المجتمع. وعلى المستوى النفسي تتسم الشخصية بالجمود والاتجاه إلى صعوبة التغيير، كما وينخفض الذكاء وتتأثر الذاكرة. ويعاني الفرد من الإجهاد العقلي والنفسي، وتكثر في هذه المرحلة الإصابة بالأمراض النفسية والعقلية ..
كل هذا يشكل في مجموعه ملامح أزمة خاصة تختلط فيها المتاعب الصحية بالمتاعب النفسية والاجتماعية بما يغرق الإنسان في مجموعة من القلق والتوتر وأحياناً الاكتئاب، ويجد الفرد نفسه تتملكه أفكار غريبة وتبدو منه تصرفات شاذة تسبب له ضيقاً وألماً وتنعكس على نشاطه الخارجي وعلى من حوله وخاصة أقرب الأقربين.
ويختلف الرجل عن المرأة في معاناته من أزمة منتصف العمر وذلك لاختلاف ظروف التنشئة الاجتماعية والدور الاجتماعي المطلوب منه والأهداف التي يسعى إليها ولذلك فالرجل يعطي وزناً عالياً للمهنة التي يزاولها ومدى التوفيق الذي يحالفه والطموحات والتوجيهات التي يسعى إليها .. ويمثل الخوف من الفشل بعد تحقيق النجاح أحد ملامح أزمة منتصف العمر لدى الرجل، كما يعكس سوء الحظ والفشل المتواصل جانباً من جوانب هذه الأزمة..
وتلعب المخاوف الصحية دوراً في التعجيل بالدخول في هذه الأزمة وكذلك العلاقات الزوجية غير المستقرة، فنجد التخلي عن القيم والمبادئ التي يؤمن بها الفرد والسقوط في إسار المصلحة الخاصة، واتهامه لذاته بالانتهازية والانغلاق على الذات. كما قد نجد أحياناً خلل غير مفهوم في السلوك وتناقض في التصرفات كما يحدث لدى بعض الرجال عندما ينقلبون من الجدية والوقار إلى التصرفات الطائشة والملابس المبهرجة وقد يقع بعضهم في اتخاذ قرارات بالزواج ممن في عمر ابنته أو الجري وراء الفتيات مما يسبب له ولمن حوله المشكلات. فجوهر أزمة منتصف العمر لدى الرجل يتجسد في التوقف لمراجعة حساباته في مختلف أوجه حياته وحينئذ لا يرضى عنها ويطمع في التغيير.
أما لدى المرأة فإن أزمة منتصف العمر هي نتاج تفاعل العوامل البيولوجية والنفسية والاجتماعية والبيئية جميعاً. بما يجعل لأزمة منتصف العمر عند المرأة إيقاعاً خاصاً وملامح محددة. أما العوامل البيولوجية فتتمثل فيما قد يطلق عليه “سن اليأس” (رغم اعتراضنا على هذا المسمى) مع انقطاع الطمث وحدوث بعض التغيرات الهرمونية. كما أن تغير صورة الجسم لدى المرأة وما يحدث من تدهور في الصحة والجمال قد يدفع المرأة إما إلى التمسك بما بقى من جمالها مضخمة في إظهاره بما يجعلها “متصابية”، أو ربما مهملة لشكلها مستغرقة في مشاغل خارجية متناسية نفسها بأي حال من الأحوال.
وتتعرض المرأة في هذه المرحلة لمخاطر الغواية وللوقوع في بعض الشباك الذي ينصبها بعض الرجال مستغلين حالة الضعف والتشتت التي تكون عليها المرأة خلال هذه الأزمة مما يصيبها بخسائر فادحة حيث تنهار وتتفكك بعض الأسر نتيجة لاضطراب سلوك بعض الأمهات استجابة لوطأة هذه الأزمة وسعياً للخروج منها.
ويقدم الكتاب الحل لهذه الأزمة وذلك من خلال السير في مسارين متوازيين في وقت واحد معاً:
المسار الأول هو الوقاية: وهي تعني الاستعداد المسبق للالتفاف حول الألم ومحاصرة الخوف ومواجهة الإحباط
وتدارك السخط. وكذلك إيجاد البدائل، فالفشل في جانب لا يمنع من محاولة النجاح في جوانب أخرى. فلندخل مرحلة منتصف العمر ونحن قد حصنا أنفسنا بالمصل الواقي لها.. وليس ثمة مصل واحد يقي منها بل لكل فرد مصله الذي يقيه .. فالذي تخلى عنه الآخرون مصله في مزيد من التواصل مع الآخرين.. والذي فقد السند درعه الواقية ثقته في وجود من يمكن الاعتماد عليهم وحسن اختيارهم.
المسار الثاني وهو العلاج: كيف نواجه الأزمة وذلك يتحقق على مستويات ثلاثة وفي آن واحد معاً:
المستوى الأول: هو المستوى الشخصي أو بمعنى أدق مستوى الفرد الذي يواجه مواجهة فعلية أزمة منتصف العمر والعلاج يكون بالفضفضة عن المعاناة مع أحد المتخصصين وكذلك بالخروج الفوري من آثارها والخروج يتطلب البحث عن أهداف بديلة وإعادة النظر في النواحي الإيجابية التي تبقت في أيدينا ونستطيع استثمارها.
المستوى الثاني: هو المستوى الأسرى .. وللأسرة دور هام في مساندة من يقع منهم في أزمة منتصف العمر سواء كان أباً أو زوجاً أو أماً أو زوجة..
المستوى الثالث: المستوى الاجتماعي، أي مسئولية المجتمع تجاه أفراده الذين يمرون بأزمة منتصف العمر،
فوسائل الأعلام تتحمل مسئولية نشر الوعي بمتطلبات مرحلة منتصف العمر والتغيرات والتحولات التي تنتج عنها.
والعيادات والمستشفيات يجب أن تفتح أبوابها لأولئك الذين يعانون ولا يجدون من يستمع لهم ويأخذ بأيديهم. والمؤسسات التعليمية يجب أن تضع في برامجها ما ييسر فهم هذه الأزمة ويساعد على اجتيازها. وأجهزة البحث العلمي عليها أن ترصد طبيعة التغيرات التي تحدث والاضطرابات التي تنشأ والمخاطر التي تتحقق.
نموذج (ش1)
الأخ العزيز/ الأخت العزيزة
نحن في "خدمة المشورة والنضج المسيحي" يسعدنا أن نقدم لك كل ما يمكننا لمساعدتك على النضج والنمو سواء على المستوى الروحي أو النفسي، حيث أن هذا هو لُب خدمتنا، ومن أجل تحقيق ذلك نود أن نطلعك على المواصفات التالية التي تساعدنا في تحقيق هذا الغرض.
نحن نعمل على إحداث نضج نفسي وروحي في وسط شعبنا المسيحي ونمو واضح وملحوظ في الوعي العام لدى الأفراد بخصوص كيانهم الداخلي ومشكلاته، وكيفية التعامل معه.
وذلك عن طريق توفير كل ما يمكن من البرامج والخدمات العامة والخاصة في مجال المشورة المسيحية، من أجل تنمية أفراد أكثر نضجاً قادرين أن يحيوا حياة سوية ومتزنة لمجد الرب وامتداد ملكوته.
نعمل هذا في إطار من المحبة المسيحية والقـداسة واحتـرام الحـريات دون التفـريق بين الخلفيات الطـائفية أو الثــقافية أو المـادية للأفراد.
1- نعلن أن مبادئنا الشخصية هي المبادئ المسيحية التي يحملها الكتاب المقدس باعتبار أنفسنا خداماً للمسيح في المقام الأول سواء كان الدور الذي نقوم به في الخدمة دوراً إدارياً أو مشورياً.
2- هدفنا الأول هو معرفة الله، ومن هذا المنطلق نقدم مشورة بأكفأ ما يمكننا وإنما مرتكزة على المبادئ المسيحية. نحن نرحب بكل ما تأتي به المشورة العلمانية ونستفيد من كل ما تأتي به العلوم الإنسانية المختلفة طالما لا يتعارض مع القيم والمعتقدات المسيحية الواضحة في كلمة الله والتي هي دستورنا الأعلى.
3- الخدمة كهيئة منظمة هي خدمة مجانية لا تهدف للربح، وتعتمد في ميزانياتها بالكامل على التبرعات والتعهدات الشهرية والتي تـُنفق في إداريات الخدمة ورواتب الموظفين الإداريين ومشاريع ونفقات المكتب الدورية.
4- عمل المشورة الذي نقوم به هو خدمة تطوعية تـُقدم مباشرة لله (تحت إشراف متخصص) تعبيراً عن مديونيتنا له من خلال مساعدتنا للمستشيرين في التعامل مع آلامهم الشخصية، دون أي مقابل مادي.
5- كمشيرين، نحن نعلن التزامنا بالميثاق الأخلاقي والمستمد من القوانين الدولية المتفق عليها في مهنة المشورة.
إن المشورة الفردية أو العائلية التي يقدمها المكتب، هي مشورة مسيحية Christian Lay Counseling (غير مهنية) وليست بديل لأي علاج نفسي متخصص قد يحتاجه البعض، وإن كانت مع ذلك تهدف من خلال الإصغاء والدعم المعنوي والحوار إلى أن يكون لها الأثر العلاجي الفعال على نفسية الإنسان وشخصيته. كما لا تقوم المشورة بتقديم الصلوات والخدمات الروحية الكنسية. أيضاً لا يجب التوقع بأن تكون علاقة المشورة بديلاً عن أي علاقة صداقة شخصية قد يبحث عنها الإنسان.
نحن لا نقوم بتقديم المشورة عبر الهاتف أو بالمراسلة، حيث أن المشورة تعتمد تماماً على التقابل الشخصي المباشر بين شخص المشير والمستشير والتفاعل الفكري بينهما والذي يؤدي إلى النتيجة المرجوة من النمو والتغيير. يُستخدم الهاتف فقط للاتصال بسكرتارية المكتب في حالة الاحتياج للاعتذار أو للاستفسار (وليس لأخذ المشورة)، بينما لا ينبغي أن يطلب المستشير (طالب المشورة) إقامة اتصال مباشر بالمشير خارج إطار العلاقة المشورية.
يقتصر دور السكرتارية على توصيل الاتصالات بين المشير والمستشير والعكس من جهة المواعيد، ولا ينبغي إقحامها في مجريات العلاقة المشورية أو الحديث معها بشأن ما تعانيه من مشكلات شخصية. ولكن، يمكنك دائماً كتابة ما تريد توصيله للمشير أو لمدير الخدمة في رسالة وتركها في ظرف مغلق مع السكرتارية.
لا يُقبل إتصال أي شخص بالنيابة عن المستشير، إلا إذا كان المستشير تحت سن 14 سنة.
أيضاً لا يقدم المكتب أي خدمات تختص بالمساعدات الطبية أو المالية أو توفير فرص العمل، حيث أن ذلك خارج دائرة اختصاصنا.
خدمة المشورة التي يقدمها المكتب هنا هي خدمة مجانية تطوعية لا يتقاضى عنها خدام المكتب أجر، ولا نتقاضى أجر من المخدومين مقابلها، وإن كنا نشجع الجميع على التبرع والمساهمة في النفقات الإدارية لتشغيل المكتب. جميع المشيرين بمكتبنا يقومون بالمشورة كخدمة مسيحية تطوعية، ولذا فلديهم ساعات محددة يعطونها لهذه الخدمة أسبوعيًا، حسب قدرتهم، لذا فقد يضطر المستشيرين (طالبي المشورة) الجدد إلى الانتظار فترة من الوقت بقائمة الانتظار حتى يتاح لهم مكان نظرًا لمحدودية المشيرين أمام حجم الاحتياج إلى المشورة. رجاء التحلي بالمثابرة والصبر، فسوف تحتاجهم على أي حال للتغير والنمو الذي تنشده في المشورة، والذي لن يأتي في أسابيع قليلة أبدًا.
إن من يقدمون خدمة المشورة هنا بالمكتب يقومون بها تحت إشراف مباشر من مدير الخدمة دون المساس باحترام سرية وخصوصية الشخص طالب المشورة. جميع المشيرين حاصلين على أعلى قدر ممكن من التدريب المشوري المتاح. ويرغب مدير الخدمة أن يستمع إلى تقييمك الشخصي لمقابلات المشورة التي ستتلقاها هنا بعد انتهائك منها، أو حتى قبل ذلك، من خلال النموذج الخاص بذلك "نموذج (ش4)" للمساعدة في تطوير أنفسنا.
غالباً ما تحتاج العلاقة المشورية إلى عدد من المقابلات قد يقصر أو يطول لتحقيق أهدافها، وذلك حسب الاحتياج. رجاء الملاحظة، بعد بدء جلسات المشورة، أن المبادرة بأخذ موعد تالي لابد وأن تأتي من جهتك وليس من جهة المشير، فالموعد لا يتحدد أسبوعيًا بطريقة تلقائية.
إن انقطاعك المفاجئ عن مقابلات المشورة أو عدم التزامك بمواعيدها، كذلك عدم مبادرتك بطلب موعد جديد يؤدي إلى توقف العملية المشورية، حيث يأخذ مكانك شخص آخر من قائمة الانتظار، بما لا يمّكنك من المتابعة فيما بعد متى رغبت.
كما أن مبادئ ونُظّم المكتب لا تسمح بالتنقل بين مشير وآخر عقب بدء المقابلات المشورية.
أيضاً لا تسمح نُظّم المكتب الإدارية باصطحاب الأطفال أثناء التواجد بالمكتب إلا في حالة دخولهم في العلاقة المشورية، وهو ما يحدده المشير.
إن تحقيق أهداف العلاقة المشورية أمر يتوقف بدرجة كبيرة على التزام الشخص طالب المشورة وتعاونه، فالمشير رغم أهمية دوره فهو لا يملك أي عصا سحرية قادرة على تغيير الإنسان. وبالطبع لا يوجد من يملك مثل تلك العصا على الإطلاق. تعاون المستشير يشتمل على وجود الدافع الشخصي القوي الصحيح، الالتزام بالمواعيد، بذل المجهود، إعطاء أولوية كبيرة في حياتك للعملية المشورية وما تتطلبه منك من عمل وتفكير خلال الأسبوع بين الجلسة والجلسة التالية.
ملاحظات:
خدماتنا مجانية، إلا أنه يظل عليك تسديد قيمة أي أوراق مطبوعة أو اسطوانات ستأخذها اليوم أو في المستقبل (يسري الأمر على من يملأ الاستمارة عبر الإنترنت نظير طباعتها لدينا بالمكتب)، أو أي متطلبات مادية لعضوية الاشتراك بمكتبة الاستعارة لدينا.
عدم احترام الحدود الصحيحة في التعامل مع المسؤولين في المكتب أمر غير مقبول ويعرّضك للحرمان من الخدمات التي يقدمها المكتب.
يمكنك الحصول على نسخة من اللوائح التالية للاطلاع عليها، إن رغبت (وهي متاحة أيضًا على موقعنا عبر الإنترنت):
سوف يُطلب منك في نهاية "استمارة طلب المشورة" التوقيع على إقرار وتعهد منك بأنك قد قرأت "لائحة المقابلات المشورية" هذه التي تحكم العلاقة بينك وبين المكتب، وأنك فهمت جميع بنودها وتوافق عليها، وعليه تتعهد بالالتزام بها.
****
ونوع "المشورة" بالتحديد التي نقدمها بالمكتب
"المشورة Counseling أو العلاج النفسي Psychotherapy" (وهما مترادفان)، هو علم منهجي ومعملي Empirical وليس اجتهادات، فنجد أن المشورة هي الممارسة أو التطبيق العلاجي المبني على علم أكاديمي هو "علم النفس Psychology".
"علم النفس Psychology" أمر يختلف تمام الاختلاف عن "الطب النفسي Psychiatry"، و"المشير Counselor/المعالج النفسيTherapist " يختلف تمام الاختلاف عن "الطبيب النفسي Psychiatrist "[1].
في العقود الأخيرة من القرن الماضي طور الغرب نموذج للمساعدة المشورية يكون أكثر مرونة وإتاحة وأقل تقيدًا بالقوانين الحِرّفية professional والنقابية لمساعدة المحتاجين في دوائرهم المحلية (غالبًا مساعدة تطوعية/مجانية)، وأيضًا لتوفير الاستعداد الفوري للتعامل مع الصدمات أثناء وقوع كوارث طبيعية أو غير طبيعية غير متوقعة. وأطلقوا على هذا النموذج اسم "المشورة غير المهنية Lay Counseling" (وهي ما نتبعه في مكتبنا بـ"خدمة المشورة والنضج المسيحي"). وهو نموذج ناجح جدًا في توفير مساعدة مشورية من شخص لا يحمل رخصة معالِج نفسي paraprofessional ولكن مُدرب للتعامل مع المشكلات النفسية التي لا تحتاج إلى معالج/أخصائي نفسي therapist أو طبيب نفسي psychiatrist. وعادة ما تعتمد مساعدة المشير غير المهني Lay Counselor على تقديم الإصغاء الجيد والمساندة والدعم للمحتاجين في أزماتهم. وربما هذا أكثر نموذج ينطبق على الخدمات المشورية المُقدمة بمجتمعنا المصري سواء على الصعيد الديني أو الصعيد العلماني، نظرًا لعدم وجود كليات وتدريب حقيقي متطور على العلاج النفسي بعد في مصر.
ويعرِّف علم النفس دور المعالج أو المشير الذي يقوم بتقديم المشورة من خلال المساندة والدعم Supportive therapy، والتي نقوم بها في مكتبنا من خلال خدماتنا غير المهنية، بأنه "يقوم بالدور الإيجابي النشط والتوجيهي لمساعدة المستشير ورفع كفاءة قيامه بوظائفه النفسيه وزيادة مهاراته في مجابهة مشكلاته التي يصارع معها....، وذلك لتحقيق الأهداف التالية:
للمزيد يمكنك طلب نسخة من مقال: المشورة والطب النفسي.
تنمية العلاقة التدعيمية بينه وبين المستشير.
تخفيف معاناة المستشير ودرجة اضطراب سلوكه.
تحرير المستشير من قيود اضطرابه النفسي لأقصى درجة ممكنة.
منح المستشير أكبر قدر ممكن من حرية اتخاذ القرارارت الخاصة بعملية المشورة والمعالجة.....
مع منح المستشير المحبة والاهتمام الصادق وتجنب إدانته عند الفشل.
"المشورة المسيحية Christian Counseling" تستفيد وتتعلم من مبادئ علم النفس بما لا يتعارض مع مبادئ الكتاب المقدس، وهو ما يُسمى باتجاه "الدمج والتكامل Integration" من ضمن أربعة اتجاهات رئيسية من جهة علاقة الدين (المسيحية) بعلم النفس[2].
مدير عام الخدمة
سارة ميلاد