• الرئيسية
  • من نحن
    • الميثاق
    • اعلانات
  • الدراسة
    • دراسة المشورة اونلاين
    • أسئلة متكررة بخصوص دراسة المشورة
    • نصائح Tips
    • اختبارات من الطلبة
  • المكتبة
  • مواد تعليمية
  • مقالات
  • اتصل بنا
لدعم الخدمة

الإيمان

  • Home
  • مقالات
  • أفكار ومقتطفات لأهم الكتّاب
  • الإيمان
  • Comments (0)
  • يوليو 17
الموضوع: أفكار ومقتطفات لأهم الكتّاب الكاتب: سي. إس. لويس

الإيمان

سي. إس. لويس

٢٢ نوفمبر ٢٠٢٢

أريد أن ابدأ بقول شيء أود أن يلاحظه كل فرد بدقة وانتباه. وهذا هو: إن لم يعن هذا الفصل لك شيئاً. وإن بدا لك أنه يحاول أن يجيب عن أسئلة لم تطرحها قط، فاصرف نظرك عنه حالاً، ولا تقلق بشأنه أبداً. ففي المسيحية أمور معينة يمكن فهمها من الخارج، قبل أن تصير مسيحياً حقيقياً. ولكن فيها أموراً أكثر بكثير لا يمكنك أن تفهمها إلا بعد أن تكون قد قطعت شوطاً ما على الطريق المسيحي، وهي أمور عملية محضة، وإن كانت لا تبدو كذلك. إنها توجيهات للتصدي لمفارق طرق وعقبات معينة أثناء الرحلة، وهي غير ذات معنى إلا بعد وصول المرء إلى تلك الأماكن. فكلما وجدت أيه عبارة في الكتابات المسيحية لا تعني لك شيئاً، فلا تقلق، بل دعها وشأنها. إذ سيأتي يوم، ربما بعد سنوات، فيه تفهم فجأة ما تعنيه. وإذا تيسر للمرء فهمها الآن، فإنها تضر به فحسب.

وبالطبع أن هذا كله يضع عقبة أمامي وأمام أي شخص آخر على السواء. فقد يكون ما أحاول تفسيره في هذا الفصل أبعد من منالي. وربما حسبت أنني وصلت إلى هناك وأنا لم أصل بعد. فليس في وسعي إلا أن أطلب من المسيحيين المتنورين أن يراقبوني عن كثب، ويقولوا لي أين أخطئ، ومن الآخرين أن يقبلوا ما أقوله بشيء من التحفظ، على أنه أمر أعرضه لأنه قد يكون مفيداً، لا لأني متيقن بأنني على حق.

إنني أسعى إلى التكلم عن الإيمان بالمعنى الثاني، وهو الأسمى، وكنت قد قلت آنفاً (في الفصل السابق عن المعنى الأول الأبسط للإيمان): إن مسألة الإيمان، بهذا المعنى (الأسمى)، تنطرح بعد أن يكون الشخص قد بذل أقصى جهده لممارسة الفضائل المسيحية فتبين له أن مُخفق وأدرك أنه حتى لو نجح لكان يَرُد إلى الله ما هو لله أصلاً. وبكلمة أخرى، فهو يكتشف إفلاسه. والآن، تقول مرة أخرى إن ما يعني الله ليس هو أفعالنا على وجه التحديد. فما يهمه أن نكون خلائق من نوع أو صنف معين: الخلائق الذين قصد لنا أن نكونهم، خلائق مرتبطين به بطريقة معينة. ولست أُضيف: “ومرتبطين بعضهم ببعض بطريقة معينة”، لأن ذلك مشمول ضمناً: فإذا كنت على علاقة صحيحة به، فلابد حتماً أن تكون على علاقة صحيحة بجميع الخلائق المماثلين لك، تماماً كما يحصل حين تكون قضبان العجلة مُثبتة في مكانهم الصحيح داخل المحور والإطار، إذ لابد أن تكون حينذاك في مواقعها الصحيحة أحدها من الآخر. ومادام الإنسان يفكر في الله تفكيره في ممتحن أعد له ورقة أسئلة عليه الإجابة عنها، أو في فريق آخر في صفقة أو اتفاقية ما، مادام يفكر في مَطالب ومَطالب مقابلة بينه وبين الله، فلا يكون قد دخل بعد في علاقة صحيحة به تعالى. إنه يُسئ فهم ماهيته وماهية الله. ولا يمكنه أن يدخل في علاقة صحيحة قبل أن يكتشف حقيقة إفلاسنا جميعاً.

وعندما أقول “يكتشف”، أعني بالحقيقة “يكتشف”، لا أن يقول ذلك كالببغاء. فإن أي ولد طبعاً، إذا تلقى تربية دينية معينة، سيتعلم سريعاً أن يقول إنه ليس لدينا شيء نقدمه إلى الله لا يكون له أصلاً، وإننا نجد أنفسنا مُخفقين في أن نقدم حتى ذلك دون أن نحتفظ بشيء ما في المقابل. غير أنني أتكلم عن اكتشاف هذا الأمر حقاً: أن أتبين صحته عن طريق التجربة والاختبار.

إنما لا يمكننا، من ذلك القبيل، أن نكتشف عجزنا عن حفظ قانون الله إلا ببذل أقصى جهدنا فعلاً (ومن ثم بفشلنا). وما لم نحاول ذلك حقاً، فمهما قلنا تبقى في خلفية عقولنا دائماً الفكرة القائلة بأننا إن بذلنا جهداً أوفر في المرة التالية فسننجح في أن نكون صالحين تماماً. وهكذا، من جهة، فإن طريق الرجوع إلى الله هو طريق جهاد خُلقي، أي بذل جهدً مضاعف بعد جهد. ولكن من جهة أخرى ليس بذل الجهد هو ما سيوصلنا إلى مقصدنا أبداً. فكل ذلك الجهاد سيُفضي بك إلى اللحظة الحاسمة التي فيها تلتفت إلى الله وتقول: “لابد أن تتولى أنت الأمر. فأنا لا أقدر عليه.” وأناشدكم ألا تبدأوا تسألون أنفسكم: “هل بلغت هذا اللحظة؟” فلا تبقى مراقباً ذهنك لترى هل هي آتية. إن هذا يضع قدمك تماماً على الطريق الخطأ فعندما تحدث أهم الأمور في حياتنا، يكاد يكون من الغالب تماماً، في اللحظة عينها، ألا ندري بما يجري. فالإنسان لا يقول لنفسه دائماً: “مرحى! إنني أنمو.” فغالباً حين ينظر إلى الوراء، حينئذ فقط يدرك ما قد جرى، ويميزه على أنه ما يدعوه الناس “نمواً”. وفي وسعك أن تتبين هذا في القضايا اليسيرة أيضاً. فالإنسان الذي يبدأ بتشوق وتوتر مراقبة نفسه ليتبين هل يوشك أن ينام يُرجح له جداً أنه سيظل مستيقظاً تماماً. وكذلك أيضاً ما أتحدث عنه الآن ربما لا يحدث لكل إنسان في لحظة خاطفة مفاجئة، مثلما حدث للرسول بولس أو أغسطينوس أو يوحنا بنيان، بل قد يكون تدريجياً للغاية بحيث لا يستطيع امرؤ أن يحدد ساعة معينة، ولا حتى سنة ومعينة. وما يهم فعلاً هو طبيعة التحول في ذاته، لا ما نشعر به عند حدوثه. إنه التحول عن كوننا واثقين بجهودنا الشخصية إلى الحالة التي فيها نيأس من القيام بأي شيء بأنفسنا ونضع الأمر كله في يد الله.

في علمي أن التعبير “نضع الأمر كله في يد الله” يمكن أن يُساء فهمه، لو كان ينبغي أن يبقى على حاله الآن. فالمعنى المقصود من وضع المسيحي للأمر كله في يد الله أنه يضع كامل ثقته في المسيح، واثقاً بأن المسيح سوف يُشركه بطريقة ما في الطاعة البشرية الكاملة التي عاشها منذ ولادته حتى صلبه، وبأن المسيح سيجعل الإنسان أشبه به، وبمعنى ما يسد نقصاته. وبتعبير مسيحي، فإن المسيح سيُشركنا في “بنوته”، أي يجعلنا “أبناء الله” مثل شخصه. (سأحاول في الباب الرابع تحليل معنى هذه الكلمات أكثر قليلاً.) وإن شئت التعبير عن الأمر بطريقة أخرى، أقول أن المسيح يعرض أن يقدم لنا شيئاً مقابل لا شيء، بل إنه يقدم لنا كل شيء مقابل لا شيء. وبمعنى ما، فإن قوام المحياة المسيحية كلها هو قبول هذه العطية الرائعة جداً. إنما الصعوبة كامنة في بلوغنا النقطة التي فيها ندرك أن كل ما فعلناه وما يمكن أن نفعله هو لا شيء. وما كنا نوده هو لو يحسب لنا الله الدرجات الجيدة التي حققناها ويغض النظر عن السيئة. وهنا أيضاً يمكننا، بطريقة ما، أن نقول إننا لن نستطيع دحر أي تجربة أبداً قبل أن نكف عن محاولة دحرها، مُعلنين استسلامنا. إلا أنك أيضاً لن تستطيع أن “تكف عن المحاولة” بالطريقة الصحيحة، وللسبب الصحيح، إلا بعد أن تكون قد بذلت أقصى جهدك فعلاً. ثم إن تسليم المسيح كل شيء، بمعنى أخر بعد، لا يعني بالطبع أن تكف عن المحاولة. فأن تثق به يعني أن تحاول القيام بكل ما يقوله طبعاً. ولا يكون أي معنى لقولك إنك تثق بشخص إن كنت لا تقبل نصيحته. وعليه، فإن كنت حقاً قد سلمت ذاتك، يترتب على ذلك حتماً أنك تحاول أن تطيعه. ولكن المحاولة هنا تكون بطريقة جديدة، بطريقة أقل قلقاً وتوجساً. ليس أن تقوم بهذه الأمور لكي تخلص، بل لأنه قد مد إليك يد الخلاص فعلاً. ليس أن تأمل بالذهاب إلى السماء مكافأة لك على أفعالك، بل أن ترغب حتماً في التصرف بطريقة معينة لأن ومضة أولى طفيفة من السماء باتت داخلك فعلاً.

ولطالما تجادل المسيحيون في ما يؤدي إلى الموطن المسيحي: أهو الأعمال الصالحة أم الإيمان بالمسيح؟ وليس من حقي في الواقع أن أتكلم في هذه المسألة الصعبة، وإنما يبدو الأمر في نظري شبيهاً بالسؤال: أي شفرتي المقص أكثر ضرورة؟ فالجهد الخلقي هو الشيء الوحيد الذي يوصلك إلى حيث تُعلن استسلامك. والإيمان بالمسيح هو الشيء الوحيد الذي ينقذك من اليأس إذ ذاك، ومن ذلك الإيمان به لابد أن تأتي الأعمال الصالحة حتماً. وثمة مقولتان ساخرتان تحرفان الحق اتُهِمت فئتان مسيحيتان مختلفتان في الماضي، من قِبل باقي المسيحيين، بأنهما تؤمنان بهما. فلعل هاتين المقولتين تجعلان الحق أوضح. فإن فئة اتُهمت بأنها تقول: “الأعمال الصالحة هي كل ما يهم. وأفضل عمل صالح هو المحبة. وخير تعبير عن المحبة هو التصدق بالمال. وأفضل مكان نُقدم له المال هو الكنيسة. فأعطونا إذاً 10000 جنيه، ونحن نتكفل بآخرتكم السعيدة.” أما الرد على هذا الهراء فيكون بالطبع أن الأعمال الصالحة إذا أديت بذلك الدافع، وورائها الفكرة القائلة بأن السماء يمكن أن تُشترى شراءً، فلن تكون أعمالاً صالحة البتة، بل مجرد مضاربات تجارية. أما الفئة الأخرى فقد اتُهِمت بأنها تقول: “الإيمان هو كل ما يهم. وعليه، فإذا كان لديك إيمان، فلا يهم ماذا تفعل. امض في الخطية، يا بني، واقض وقتاً طيباً، المسيح سيتكفل بألا يبدل ذلك من مصيرك في شيء آخر الأمر.” أما الرد على هذا الهراء فهو هذا: إن كان ما تدعوه “إيمانك” بالمسيح ولا ينطوي على أدنى مراعاة منك لما يقوله، فهو لا يكون إيماناً البتة، وليس إيماناً أو ثقة به، بل مجرد قبول عقلي لنظرية ما مختصة به.

ويبدو في الحقيقة أن الكتاب المقدس يحسم المسألة حيث يضع الأمرين كليها معاً في عبارة واحدة مدهشة، فالنصف الأول هو: “تمموا خلاصكم بخوفٍ ورعدة”، مما يظهر كأن كل شيء يتوقف علينا وعلى أعمالنا الصالحة. ولكن النصف الثاني يمضي ليقول: “لأن الله هو العامل فيكم”، مما يُظهر كأن الله يقوم بكل شيء فيما لا نفعل نحن شيئاً. وأخشى أن يكون هذا من الأمور التي نثور عليها في المسيحية. ولئن تحيرت، فلن أدهش. فأنت ترى أننا نحاول الآن استيعاب الأمر، وأن نفصل في حجرتين محكمتين بين ما يفعله الله تماماً وما يفعله الإنسان تماماً، في حين أن الله والإنسان يعملان معاً. وطبعاً، نبدأ بالتفكير في ذلك كا لو أن إنسانين يعملان معاً، بحيث يمكنك أن تقول: “هو فعل ذلك، وأنا فعلت هذا.” غير أن طريقة التفكير هذه تنهار. فالله ليس كذلك، إذ أنه في داخلك وخارجك على السواء. وهكذا، فحتى لو تسنى لنا أن نعرف من يقوم بماذا، فلست أعتقد أن لغة البشر تستطيع أن تعبر عن ذلك حق التعبير. وفي محاولة التعبير عنه، تقول مختلف الكنائس أشياء مختلفة. ولكنك ستجد أنه حتى أولئك الذين يصرون أشد الإصرار على أهمية الأعمال الصالحة يقولون لك إنك تحتاج إلى الإيمان، وحتى أولئك الذين يصرون أشد الإصرار على وجوب الإيمان يقولون لك أن تعمل أعمالاً صالحة. وعلى كل حال، هذا هو الحد الذي يمكنني الذهاب إليه.

وأعتقد أن من شأن جميع المسيحيين أن يوافقوني إذا قلت أنه ولو بدت المسيحية أول الأمر معنية كلها بالأخلاق، وكذلك بالواجبات والقواعد والذنب والفضيلة، فهي مع ذلك تمضي بك قُدماً، خارج ذلك كله، إلى ما هو أبعد. ولديّ لمحة على وطن لا يتحدث أهله عن هذه الأمور، إلا على سبيل الدعابة على الأرجح. وكل شخص هناك مملوء إلى التمام بما يمكننا أن ندعوه صلاحاً كما أن المرآة مملوءة نوراً. غير أنهم لا يدعون ذلك صلاحاً، بل لا يدعونه أي شيء. فهم لا يفكرون فيه. إنهم مشغولون تماماً بالنظر إلى المصدر الذي منه ينبعث الصلاح. ولكن ذلك البلد قريب من المحطة التي عندها يمر الطريق فوق محيط عالمنا هذا. فلا تستطيع عينا أي إنسان أن تريا أبعد مما وراء ذلك، وإن كانت عيون أشخاص كثيرين تستطيع أن ترى أبعد مما ترى عيناي.

سي. إس. لويس

من كتاب “المسيحية المجردة”

Share:

Recent Posts

  • أزمة منتصف العمر
  • مفاهيم مشوهة عن الله الآب
  • مشكلة الكِفاله Dependency-Co ( التحكم/التواطئ فى الإعتمادية )
  • الغفران
  • العواطف في حياة الإنسان

Recent Comments

لا توجد تعليقات للعرض.

Archives

  • أغسطس 2025
  • يوليو 2025
  • يونيو 2025
  • مايو 2025
  • مايو 2022
  • أبريل 2022
  • مارس 2022
  • فبراير 2022
  • يناير 2022
  • ديسمبر 2021
  • نوفمبر 2021
  • سبتمبر 2021
  • أغسطس 2021
  • يوليو 2021
  • يونيو 2021
  • مايو 2021
  • أبريل 2021
  • مارس 2021
  • فبراير 2021
  • ديسمبر 2020

Categories

  • أفكار ومقتطفات لأهم الكتّاب
  • أفكار ومقتطفات لأهم الكتّاب
  • الحياة الروحية
  • المشورة
  • غير مصنف
  • مقالات
  • مقالات متخصصة
  • مواد تعليمية
  • مواد دراسية

Jenny Alexandra

Hi! beautiful people. I`m an authtor of this blog. Read our post - stay with us

Contact Us

search here

Related Posts

أزمة منتصف العمر

06 أغسطس 2025

مفاهيم مشوهة عن الله الآب

06 أغسطس 2025

مشكلة الكِفاله Dependency-Co ( التحكم/التواطئ فى الإعتمادية )

06 أغسطس 2025

Categories

  • أفكار ومقتطفات لأهم الكتّاب
  • أفكار ومقتطفات لأهم الكتّاب
  • الحياة الروحية
  • المشورة
  • غير مصنف
  • مقالات
  • مقالات متخصصة
  • مواد تعليمية
  • مواد دراسية
logo-2

The aidus Charity is an organization dedicated to improving the lives of those in need through various humanitarian, Pets efforts.

Services

  • About Us
  • Volunteer
  • Events
  • اتصل بنا

Useful links

  • About Us
  • Volunteer
  • Events
  • اتصل بنا

© Copyright 2026 | acc90.org | All right reserved.

الأهداف والقيم الجوهرية للخدمة ولائحة المقابلات المشورية

رجاء قراءة جميع البنود جيداً وبتأني

نموذج (ش1)

الأخ العزيز/ الأخت العزيزة

نحن في "خدمة المشورة والنضج المسيحي" يسعدنا أن نقدم لك كل ما يمكننا لمساعدتك على النضج والنمو سواء على المستوى الروحي أو النفسي، حيث أن هذا هو لُب خدمتنا، ومن أجل تحقيق ذلك نود أن نطلعك على المواصفات التالية التي تساعدنا في تحقيق هذا الغرض.

أولاً: أهداف الخدمة

نحن نعمل على  إحداث نضج نفسي وروحي في وسط شعبنا المسيحي ونمو واضح وملحوظ في الوعي العام لدى الأفراد بخصوص كيانهم الداخلي ومشكلاته، وكيفية التعامل معه.

وذلك عن طريق توفير كل ما يمكن من البرامج والخدمات العامة والخاصة في مجال المشورة المسيحية، من أجل تنمية أفراد أكثر نضجاً قادرين أن يحيوا حياة سوية ومتزنة لمجد الرب وامتداد ملكوته.

نعمل هذا في إطار من المحبة المسيحية والقـداسة واحتـرام الحـريات دون التفـريق بين الخلفيات الطـائفية أو الثــقافية أو المـادية للأفراد.

ثانيًا: القيم الجوهرية لخدمتنا

1- نعلن أن مبادئنا الشخصية هي المبادئ المسيحية التي يحملها الكتاب المقدس باعتبار أنفسنا خداماً للمسيح في المقام الأول سواء كان الدور الذي نقوم به في الخدمة دوراً إدارياً أو مشورياً.

2- هدفنا الأول هو معرفة الله، ومن هذا المنطلق نقدم مشورة بأكفأ ما يمكننا وإنما مرتكزة على المبادئ المسيحية. نحن نرحب بكل ما تأتي به المشورة العلمانية ونستفيد من كل ما تأتي به العلوم الإنسانية المختلفة طالما لا يتعارض مع القيم والمعتقدات المسيحية الواضحة في كلمة الله والتي هي دستورنا الأعلى.

3- الخدمة كهيئة منظمة هي خدمة مجانية لا تهدف للربح، وتعتمد في ميزانياتها بالكامل على التبرعات والتعهدات الشهرية والتي تـُنفق في إداريات الخدمة ورواتب الموظفين الإداريين ومشاريع ونفقات المكتب الدورية.

4- عمل المشورة الذي نقوم به هو خدمة تطوعية تـُقدم مباشرة لله (تحت إشراف متخصص) تعبيراً عن مديونيتنا له من خلال مساعدتنا للمستشيرين في التعامل مع آلامهم الشخصية، دون أي مقابل مادي.

5- كمشيرين، نحن نعلن التزامنا بالميثاق الأخلاقي والمستمد من القوانين الدولية المتفق عليها في مهنة المشورة.

ثالثًا: لائحة المقابلات المشورية

إن المشورة الفردية أو العائلية التي يقدمها المكتب، هي مشورة مسيحية Christian Lay Counseling (غير مهنية) وليست بديل لأي علاج نفسي متخصص قد يحتاجه البعض، وإن كانت مع ذلك تهدف من خلال الإصغاء والدعم المعنوي والحوار إلى أن يكون لها الأثر العلاجي الفعال على نفسية الإنسان وشخصيته. كما لا تقوم المشورة بتقديم الصلوات والخدمات الروحية الكنسية. أيضاً لا يجب التوقع بأن تكون علاقة المشورة بديلاً عن أي علاقة صداقة شخصية قد يبحث عنها الإنسان.

نحن لا نقوم بتقديم المشورة عبر الهاتف أو بالمراسلة، حيث أن المشورة تعتمد تماماً على التقابل الشخصي المباشر بين شخص المشير والمستشير والتفاعل الفكري بينهما والذي يؤدي إلى النتيجة المرجوة من النمو والتغيير. يُستخدم الهاتف فقط للاتصال بسكرتارية المكتب في حالة الاحتياج للاعتذار أو للاستفسار (وليس لأخذ المشورة)، بينما لا ينبغي أن يطلب المستشير (طالب المشورة) إقامة اتصال مباشر بالمشير خارج إطار العلاقة المشورية.

يقتصر دور السكرتارية على توصيل الاتصالات بين المشير والمستشير والعكس من جهة المواعيد، ولا ينبغي إقحامها في مجريات العلاقة المشورية أو الحديث معها بشأن ما تعانيه من مشكلات شخصية. ولكن، يمكنك دائماً كتابة ما تريد توصيله للمشير أو لمدير الخدمة في رسالة وتركها في ظرف مغلق مع السكرتارية.

لا يُقبل إتصال أي شخص بالنيابة عن المستشير، إلا إذا كان المستشير تحت سن 14 سنة.

أيضاً لا يقدم المكتب أي خدمات تختص بالمساعدات الطبية أو المالية أو توفير فرص العمل، حيث أن ذلك خارج دائرة اختصاصنا.

خدمة المشورة التي يقدمها المكتب هنا هي خدمة مجانية تطوعية لا يتقاضى عنها خدام المكتب أجر، ولا نتقاضى أجر من المخدومين مقابلها، وإن كنا نشجع الجميع على التبرع والمساهمة في النفقات الإدارية لتشغيل المكتب. جميع المشيرين بمكتبنا يقومون بالمشورة كخدمة مسيحية تطوعية، ولذا فلديهم ساعات محددة يعطونها لهذه الخدمة أسبوعيًا، حسب قدرتهم، لذا فقد يضطر المستشيرين (طالبي المشورة) الجدد إلى الانتظار فترة من الوقت بقائمة الانتظار حتى يتاح لهم مكان نظرًا لمحدودية المشيرين أمام حجم الاحتياج إلى المشورة. رجاء التحلي بالمثابرة والصبر، فسوف تحتاجهم على أي حال للتغير والنمو الذي تنشده في المشورة، والذي لن يأتي في أسابيع قليلة أبدًا.

إن من يقدمون خدمة المشورة هنا بالمكتب يقومون بها تحت إشراف مباشر من مدير الخدمة دون المساس باحترام سرية وخصوصية الشخص طالب المشورة. جميع المشيرين حاصلين على أعلى قدر ممكن من التدريب المشوري المتاح. ويرغب مدير الخدمة أن يستمع إلى تقييمك الشخصي لمقابلات المشورة التي ستتلقاها هنا بعد انتهائك منها، أو حتى قبل ذلك، من خلال النموذج الخاص بذلك "نموذج (ش4)" للمساعدة في تطوير أنفسنا.

غالباً ما تحتاج العلاقة المشورية إلى عدد من المقابلات قد يقصر أو يطول لتحقيق أهدافها، وذلك حسب الاحتياج. رجاء الملاحظة، بعد بدء جلسات المشورة، أن المبادرة بأخذ موعد تالي لابد وأن تأتي من جهتك وليس من جهة المشير، فالموعد لا يتحدد أسبوعيًا بطريقة تلقائية.

إن انقطاعك المفاجئ عن مقابلات المشورة أو عدم التزامك بمواعيدها، كذلك عدم مبادرتك بطلب موعد جديد يؤدي إلى توقف العملية المشورية، حيث يأخذ مكانك شخص آخر من قائمة الانتظار، بما لا يمّكنك من المتابعة فيما بعد متى رغبت.

كما أن مبادئ ونُظّم المكتب لا تسمح بالتنقل بين مشير وآخر عقب بدء المقابلات المشورية.

أيضاً لا تسمح نُظّم المكتب الإدارية باصطحاب الأطفال أثناء التواجد بالمكتب إلا في حالة دخولهم في العلاقة المشورية، وهو ما يحدده المشير.

إن تحقيق أهداف العلاقة المشورية أمر يتوقف بدرجة كبيرة على التزام الشخص طالب المشورة وتعاونه، فالمشير رغم أهمية دوره فهو لا يملك أي عصا سحرية قادرة على تغيير الإنسان. وبالطبع لا يوجد من يملك مثل تلك العصا على الإطلاق. تعاون المستشير يشتمل على وجود الدافع الشخصي القوي الصحيح، الالتزام بالمواعيد، بذل المجهود، إعطاء أولوية كبيرة في حياتك للعملية المشورية وما تتطلبه منك من عمل وتفكير خلال الأسبوع بين الجلسة والجلسة التالية.

ملاحظات:

خدماتنا مجانية، إلا أنه يظل عليك تسديد قيمة أي أوراق مطبوعة أو اسطوانات ستأخذها اليوم أو في المستقبل (يسري الأمر على من يملأ الاستمارة عبر الإنترنت نظير طباعتها لدينا بالمكتب)، أو أي متطلبات مادية لعضوية الاشتراك بمكتبة الاستعارة لدينا.

عدم احترام الحدود الصحيحة في التعامل مع المسؤولين في المكتب أمر غير مقبول ويعرّضك للحرمان من الخدمات التي يقدمها المكتب.

يمكنك الحصول على نسخة من اللوائح التالية للاطلاع عليها، إن رغبت (وهي متاحة أيضًا على موقعنا عبر الإنترنت):

  • "القيم الجوهرية لخدمة المشورة والنضج المسيحي" ،
  • "الميثاق الأدبي/الأخلاقي للخدمة (لائحة المبادئ الأخلاقية التي يلتزم بها المشيرين بالمكتب)"،
  • "قانون إيماننا المسيحي (ما نؤمن به)".

سوف يُطلب منك في نهاية "استمارة طلب المشورة" التوقيع على إقرار وتعهد منك بأنك قد قرأت "لائحة المقابلات المشورية" هذه التي تحكم العلاقة بينك وبين المكتب، وأنك فهمت جميع بنودها وتوافق عليها، وعليه تتعهد بالالتزام بها.

****

تعريفات فنية هامة بخصوص "المشورة"

ونوع "المشورة" بالتحديد التي نقدمها بالمكتب

"المشورة Counseling أو العلاج النفسي Psychotherapy" (وهما مترادفان)، هو علم منهجي ومعملي Empirical وليس اجتهادات، فنجد أن المشورة هي الممارسة أو التطبيق العلاجي المبني على علم أكاديمي هو "علم النفس Psychology".

"علم النفس Psychology" أمر يختلف تمام الاختلاف عن "الطب النفسي Psychiatry"، و"المشير Counselor/المعالج النفسيTherapist " يختلف تمام الاختلاف عن "الطبيب النفسي Psychiatrist "[1].

في العقود الأخيرة من القرن الماضي طور الغرب نموذج للمساعدة المشورية يكون أكثر مرونة وإتاحة وأقل تقيدًا بالقوانين الحِرّفية professional والنقابية لمساعدة المحتاجين في دوائرهم المحلية (غالبًا مساعدة تطوعية/مجانية)، وأيضًا لتوفير الاستعداد الفوري للتعامل مع الصدمات أثناء وقوع كوارث طبيعية أو غير طبيعية غير متوقعة. وأطلقوا على هذا النموذج اسم "المشورة غير المهنية Lay Counseling" (وهي ما نتبعه في مكتبنا بـ"خدمة المشورة والنضج المسيحي"). وهو نموذج ناجح جدًا في توفير مساعدة مشورية من شخص لا يحمل رخصة معالِج نفسي paraprofessional ولكن مُدرب للتعامل مع المشكلات النفسية التي لا تحتاج إلى معالج/أخصائي نفسي therapist أو طبيب نفسي psychiatrist. وعادة ما تعتمد مساعدة المشير غير المهني Lay Counselor على تقديم الإصغاء الجيد والمساندة والدعم للمحتاجين في أزماتهم. وربما هذا أكثر نموذج ينطبق على الخدمات المشورية المُقدمة بمجتمعنا المصري سواء على الصعيد الديني أو الصعيد العلماني، نظرًا لعدم وجود كليات وتدريب حقيقي متطور على العلاج النفسي بعد في مصر.

ويعرِّف علم النفس دور المعالج أو المشير الذي يقوم بتقديم المشورة من خلال المساندة والدعم Supportive therapy، والتي نقوم بها في مكتبنا من خلال خدماتنا غير المهنية، بأنه "يقوم بالدور الإيجابي النشط والتوجيهي لمساعدة المستشير ورفع كفاءة قيامه بوظائفه النفسيه وزيادة مهاراته في مجابهة مشكلاته التي يصارع معها....، وذلك لتحقيق الأهداف التالية:

للمزيد يمكنك طلب نسخة من مقال: المشورة والطب النفسي.

تنمية العلاقة التدعيمية بينه وبين المستشير.

تخفيف معاناة المستشير ودرجة اضطراب سلوكه.

تحرير المستشير من قيود اضطرابه النفسي لأقصى درجة ممكنة.

منح المستشير أكبر قدر ممكن من حرية اتخاذ القرارارت الخاصة بعملية المشورة والمعالجة.....

مع منح المستشير المحبة والاهتمام الصادق وتجنب إدانته عند الفشل.

"المشورة المسيحية Christian Counseling" تستفيد وتتعلم من مبادئ علم النفس بما لا يتعارض مع مبادئ الكتاب المقدس، وهو ما يُسمى باتجاه "الدمج والتكامل Integration" من ضمن أربعة اتجاهات رئيسية من جهة علاقة الدين (المسيحية) بعلم النفس[2].

مدير عام الخدمة

سارة ميلاد